المحقق البحراني

432

الحدائق الناضرة

المقام الثاني في الكيفية وفيه مسائل : الأولى - يجب بعد النية الوقوف بالمشعر ، وحده كما تقدم في صحيحة معاوية بن عمار ( 1 ) من أنه من المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسر . وهذا التحديد مجمع عليه بين الأصحاب كما ذكره في المنتهى . ويدل عليه زيادة على الصحيحة المذكورة ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) ( أنه قال للحكم بن عيينة : ما حد المزدلفة ؟ فسكت : فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : حدها ما بين المأزمين إلى الجبل إلى حياض محسر ) وروى في الكافي في الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) في حديث قال : ( ولا تجاوز الحياض ليلة المزدلفة ) . وفي صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " حد المزدلفة من وادي محسر إلى المأزمين " ونحوها موثقة إسحاق ابن عمار ( 5 ) . ويجوز مع الزحام الارتفاع إلى المأزمين ، لما رواه الكليني ( رحمه الله ) في الموثق عن سماعة ( 6 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا كثر الناس بجمع وضاقت عليهم كيف يصنعون ؟ قال : يرتفعون إلى المأزمين " .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 8 من الوقوف بالمشعر . ( 2 ) الوسائل الباب 8 من الوقوف بالمشعر . ( 3 ) وهو حديث معاوية والحلبي المتقدم ص 428 . ( 4 ) الوسائل الباب 8 من الوقوف بالمشعر . ( 5 ) الوسائل الباب 8 من الوقوف بالمشعر . ( 6 ) الوسائل الباب 9 من الوقوف بالمشعر .